مجمع البحوث الاسلامية
159
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وصفه ب « البول » تحقيرا لشأنه ، وأنّه ليس عنده ظهر يرغب فيه لقوّة حمله ، ولا ضرع فيحلب ، وإنّما هو بوّال . وفيه : « كان للحسن والحسين قطيفة بولانيّة » هي منسوبة إلى « بولان » : اسم موضع كان يسرق فيه الأعراب متاع الحاجّ . و « بولان » أيضا : في أنساب العرب . ( 1 : 163 ) أبو حيّان : البال : الفكر ، تقول : خطر في بالي كذا ، ولا يثنّى ولا يجمع ، وشذّ قولهم : بالات ، في جمعه . ( 8 : 70 ) الفيّوميّ : البال : القلب ، وخطر ببالي ، أي بقلبي . وهو رخيّ البال ، أي واسع الحال . وبال الإنسان والدّابّة يبول بولا ومبالا فهو بائل ، ثمّ استعمل البول في العين « 1 » ، وجمع على : أبوال . ( 1 : 66 ) الفيروز اباديّ : البول : معروف ، جمعه : أبوال ، وقد بال ، والاسم : البيلة بالكسر . والولد ، والعدد الكثير ، والانفجار . وبهاء : بنت الرّجل . وكغراب : داء يكثر منه البول . وكهمزة : الكثيرة . والمبولة كمكنسة : كوزه ، والشّراب مبولة كمرحلة . والبال : الحال ، والخاطر ، والقلب ، والحوت العظيم ، والمرّ الّذي يعتمل به في أرض الزّرع ، ورخاء العيش . وبهاء : القارورة ، والجراب ، ووعاء الطّيب ، وموضع بالحجاز ، وهلال بن زيد بن يسار بن بولي كسكرى ، تابعيّ . وبال : ذاب . وأبوال البغال : السّراب . وبالوية : اسم . وما أباليه بالة ، في المعتلّ . ( 3 : 349 ) العدنانيّ : ويقولون : أصيب فلان بداء كثرة التّبويل ، وهي جملة طويلة ، خير منها « البوال » وهو داء يكثر منه البول ، كما يقول : ابن السّكّيت في « إصلاح المنطق » ، والصّحاح ، ومعجم مقاييس اللّغة ، والمحكم ، والمختار ، واللّسان ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، وتذكرة عليّ ، والوسيط ، وقاموس حتّي الطّبّيّ ، لم يضبط حركة الباء . ويبدو أنّ وزن « فعال » قياسيّ في الأمراض والأوجاع ، فهناك السّلال ، والزّحار : الدّيزنتري ، والصّداع . . . وكثير غيرها ، أورده الثّعالبيّ في الباب السّادس عشر من « فقه اللّغة » . أمّا رجل بولة ، فمعناه كثير البول . وفعله : بال يبول بولا ، ومبالا . ( 84 ) المصطفويّ : لا يخفى ما في بين « البال » و « البلو » من الاشتقاق الأكبر ، وقد تقدّم أنّ « البلو » هو إيجاد التّحوّل والتّقلّب . وبهذه المناسبة يكون الأصل في كلمة « البال » هو الحال الباطنيّة القلبيّة ، واستعمالها في القلب والنّفس ، وتحرّك القلب ، ورخاء العيش ؛ بمناسبة هذا الأصل ، فإنّ « القلب » من التّقلّب والتّحرّك ، فيها إحدى الحالات .
--> ( 1 ) أي في الماء الخارج من القبل .